الشيخ الجواهري

162

جواهر الكلام

جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) " ينبغي لمن أهدى هديا تطوعا أو ضحى أن يأكل من هديه وأضحيته ثم يتصدق ، وليس في ذلك توقيت ، يأكل ما أحب ، ويطعم ويهدي ويتصدق ، قال الله عز وجل وقرأ الآيتين " . ثم على الوجوب لا يضمن مع الاخلال بالأكل كما صرح به غير واحد من غير تردد ، لعدم تعلق حق لغيره به ، بل قطع في التذكرة أيضا بعدمه لو أخل بالاهداء بأن تصدق بالجميع ، وقربه في محكي المنتهى وجعله الوجه في التحرير ، ولعله لتحقق الاطعام الذي ليس في الآيتين غيره مع الأكل ، ولكون التصدق إهداء ، نعم لو أخل به بالأكل ضمن قطعا ، كما أنه كذلك لو أخل بثلث الصدقة بل قد يحتمل الضمان لو أخل بالاهداء ولو للصدقة ، للأمر به ، وهو مباين لها ؟ ولذا حرمت عليه صلى الله عليه وآله الصدقة دون الهدية . ولو باع أو أتلف فلا اشكال في الضمان ، ولكن هل هو الثلث أو الثلثان أو الجميع ؟ وجوه ، ظاهر التحرير الأخير منها ، وفيه منع ، والمتجه ضمان شئ للهدية وللصدقة لما عرفت من عدم وجوب التثليث ، هذا ، وقد سمعت ما في صحيح سيف ( 1 ) من تفسير القانع والمعتر وفي صحيح معاوية أو حسنه ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ( 3 ) " فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " قال : القانع الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر الذي يعتريك ، والسائل الذي يسألك في يديه ، والبائس الفقير " ونحوه خبره الآخر ( 4 ) وفي خبر عبد الرحمان أو موثقه ( 5 ) عنه عليه السلام أيضا في قوله تعالى :

--> ( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 3 - 14 - 1 - 12 ( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 3 - 14 - 1 - 12 ( 3 ) سورة الحج الآية 37 ( 4 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 3 - 14 - 1 - 12 ( 5 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 3 - 14 - 1 - 12